الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
122
تحرير المجلة
العلم أو وافقته فضلا عن سقوطها فيما خالف المشاهد المحسوس فما ذكرته المجلة في هذه المادة من عدم قبول البينة إذا قامت على موت من حياته مشاهدة أو خراب دار عمارتها مشاهدة - في غاية السخافة وكذا مادة ( 1698 ) لا تقبل البينة التي قامت على خلاف التواتر ضرورة أن التواتر يفيد العلم فلا تعارضه البينة بالضرورة وكل هذا غني عن البيان فيلزم حذف هذه المواد من المجلة لأنها من الأصول الموضوعة فتدبرها . مادة [ 1699 ] إنما جعلت البينة مشروعة لإظهار الحق بناء عليه لا تقبل الشهادة بالنفي الصرف كقولك فلان ما فعل هذا الأمر والشيء الفلاني ليس لفلان وفلان ليس بمديون لفلان إلى آخرها . هذه المادة متداعية البناء من جميع أطرافها ، ساقطة من كل نواحيها ، فإن النفي الصرف اي المحض هو الذي لا متعلق له أصلا وهذا مما لا يعقل الشهادة عليه كالوجود الصرف اي الوجود المطلق ( وثانيا ) فإن الأمثلة المزبورة ليس شيء منها مثالا للنفي الصرف بل كلها نفي مقيد وسلب خاص ضرورة انه نفي فعل خاص عن فاعل خاص ، ومعلوم ان العدم والوجود انما يخرج كل واحد منهما عن كونه محضا أو صرفا بتقيده وإضافته فالوجود انما يخرج عن الإطلاق والمحوضة بإضافته إلى زيد وكذلك العدم ، فما معنى جعل تلك الأمور وهي إعدام خاصة أمثلة للنفي الصرف والعدم المطلق ؟ ( وثالثا ) لا معنى لمقابلة النفي الصرف بالتواتر بل المقابل للنفي الصرف هو النفي المضاف